Loading subject…
تظهر مقاومة السلطة في الأدب بوصفها تجربة تغيّر علاقة الشخصية بذاتها، إذ تكشف ما تستطيع المحافظة عليه حين تضيق بها الخيارات.
في رواية موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح ورواية 1984 لجورج أورويل، ترتبط مقاومة السلطة بصراع الشخصية على حماية وعيها بذاتها، وتكشف الروايتان أثر السيطرة السياسية والثقافية في الذاكرة واللغة والاختيار الشخصي.
تتخذ المقاومة شكل طريق مؤلم لاستعادة القدرة على الاختيار، لأن الشخصية تحافظ على وعيها بذاتها داخل نظام يفرض عليها صورة محددة عن نفسها.
تبيّن روايتا موسم الهجرة إلى الشمال و1984 أن مقاومة السيطرة قد تمنح الشخصية تحررًا شخصيًا حتى حين تبقى النتيجة الخارجية محدودة، إذ تستخدم الروايتان الذاكرة واللغة والبناء السردي لتصوير الصراع على الهوية والكرامة.
سيتناول المقال طريقة توظيف الصوت واختيار الألفاظ والبناء لتصوير المقاومة بوصفها استعادة للذات داخل واقع يقيّد حركة الشخصيات.
تظهر مقاومة السلطة في الأدب بوصفها تجربة تغيّر علاقة الشخصية بذاتها، إذ تكشف ما تستطيع المحافظة عليه حين تضيق بها الخيارات. في رواية موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح ورواية 1984 لجورج أورويل، ترتبط مقاومة السلطة بصراع الشخصية على حماية وعيها بذاتها، وتكشف الروايتان أثر السيطرة السياسية والثقافية في الذاكرة واللغة والاختيار الشخصي. تتخذ المقاومة شكل طريق مؤلم لاستعادة القدرة على الاختيار، لأن الشخصيات تحاول الحفاظ على كرامتها داخل أنظمة تفرض عليها صورة محددة عن نفسها. تبيّن الروايتان أن المقاومة قد تمنح الشخصية تحررًا شخصيًا حتى حين تبقى النتيجة الخارجية محدودة، إذ يستخدم المؤلفان الصوت واختيار الألفاظ والبناء لتصوير الصراع على الهوية والكرامة.