Loading subject…
أبياتٌ متتابعةٌ من ميمية أبي الطيب المتنبي (٩١٥–٩٦٥م) التي قالها في عتاب سيف الدولة الحمداني بعدما سعى الوُشاة بينهما في مجلسه بحلب:
سَيَعْلَمُ الجَمْعُ مِمَّنْ ضَمَّ مَجْلِسُنَا ٭ بِأَنَّنِي خَيْرُ مَنْ تَسْعَى بِهِ قَدَمُ
أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي ٭ وَأَسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
أَنَامُ مِلْءَ جُفُونِي عَنْ شَوَارِدِهَا ٭ وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
وَجَاهِلٍ مَدَّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكِي ٭ حَتَّى أَتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ
إِذَا رَأَيْتَ نُيُوبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً ٭ فَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّيْثَ يَبْتَسِمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتِي مِنْ هَمِّ صَاحِبِهَا ٭ أَدْرَكْتُهَا بِجَوَادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ
رِجْلَاهُ فِي الرَّكْضِ رِجْلٌ وَاليَدَانِ يَدٌ ٭ وَفِعْلُهُ مَا تُرِيدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرْهَفٍ سِرْتُ بَيْنَ الجَحْفَلَيْنِ بِهِ ٭ حَتَّى ضَرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِي ٭ وَالسَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
الطباق
الطباق جمعٌ بين لفظين متضادين في سياقٍ واحد لإبراز التقابل بين معنييهما وتقوية الدلالة.
التوازي
التوازي هو تكرار بناء نحوي أو إيقاعي متقارب بما يربط العناصر ويبرز العلاقة بينها.
كيف تمهّد أبيات الجواد والسيف للبيت الأخير الذي يجمع عالمَي الحرب والكتابة؟
Solution
تمهّد أبيات الجواد والسيف للخاتمة بتحويل فخر المتكلم من الشهرة الأدبية إلى الفعل الميداني؛ فالجواد الذي «ظَهْرُهُ حَرَمُ» يمنحه الحماية والقدرة على الوصول، كما تضغط صورة «رِجْلَاهُ فِي الرَّكْضِ رِجْلٌ وَاليَدَانِ يَدٌ» حركة الفرس في هيئة موحدة توحي بالسرعة، ثم يضع السيف المتكلم بين الجيشين وسط «مَوْجُ المَوْتِ»، ولذلك تأتي الخيل والسيف والرمح في البيت الأخير خلاصةً لتجربة الفروسية، ويضيف القرطاس والقلم مجال الكتابة حتى تكتمل صورة ذات تجمع الشجاعة والإبداع.