Loading subject…
«لسنا جيلَ الغد... نحن جيلُ الآن»
كلمة ألقتها الطالبة ريم الشامي (١٧ عامًا) في افتتاح «المنتدى العربي لشباب المناخ» | بيروت، ١٦ أيار ٢٠٢٥
أيتها السيدات، أيها السادة،
يا زملائي القادمين من عشرين مدينة تفصل بينها الحدود، ويجمع بينها الغبارُ نفسه والعطشُ نفسه،
اسمحوا لي أن أبدأ باعتراف: كُتب في بطاقة دعوة هذا المنتدى أننا «قادة الغد». وأنا أقف أمامكم لأعتذر عن قبول هذا اللقب. فالغد، سيداتي وسادتي، عملةٌ يدفعها دائمًا من لا يريد أن يدفع اليوم شيئًا.
جئنا من مدنٍ تعطش، ومن سواحلَ تبتلعها الملوحة، ومن حقولٍ نسيها المطر. جئنا من بيوت يحفظ أطفالها جدول انقطاع الكهرباء كما تُحفظ جداول الضرب. فهل ننتظر الغد؟ وهل يملك من يرى النهر يتراجع عامًا بعد عام ترفَ الانتظار؟
يقولون عنا: جيلُ الشاشات، جيلٌ لا يرفع رأسه عن هاتفه. حسنًا، فلينظروا ماذا فعلنا بهذه الشاشات: وثّقنا بها تلوث الأنهار حين صمتت النشرات، وجمعنا بها في أسبوع واحد مئة ألف توقيع لحماية غابة لم يزرها أكثر الموقعين، ونظمنا بها حملات لتنظيف الشواطئ في خمس دول في صباح واحد. الشاشة في أيدينا ليست مرآة للذات؛ إنها نافذة للفعل.
لا أطلب منكم اليوم أن تصفقوا لنا؛ فالتصفيق أسهل أشكال التأجيل. أطلب ثلاثة أشياء لا غير: أولًا، مقعدًا حقيقيًا في لجان التخطيط، لا كرسيًا في الصورة التذكارية. ثانيًا، ميزانية صغيرة تديرها فرق شبابية وتحاسَب عليها أمامكم بندًا بندًا. ثالثًا، قرارًا يجعل التربية المناخية مادة أساسية في مدارسنا، لا نشاطًا اختياريًا بين الرسم والموسيقى.
وإلى كل من يجلس في هذه القاعة ويظن أن كلامي حماسة مراهقة ستبردها السنون، أقول: قد تبرد الحماسة فعلًا... لكن الأرض، للأسف، لن تبرد معها.
نحن لا نرث الأرض عنكم؛ نحن نعيرها لكم الآن، وسنطالب بها كاملة.
لسنا جيل الغد. نحن جيل الآن — والآن يبدأ الآن.
شكرًا لكم.
«الأطروحة»
الأطروحة هي ادعاء مركزي محدد يجيب عن السؤال التوجيهي، ويربط اختيارات منشئ النص بـالغرض أو الأثر الذي سيبرهن عليه التحليل بالأدلة.
الاستفهام الإنكاري
الاستفهام الإنكاري سؤال لا يطلب جوابًا، بل يُستخدم لنفي فكرة أو رفضها وتوجيه المتلقي إلى موقف المتكلم منها.