غرض المدوّنة وجمهورهاالمدوّنة تبني علاقة شخصية مع القارئيتمثل الغرض الرئيس من المدوّنة في عرض منظور شخصي حول موضوع محدد، بحيث تتشكل علاقة مع القارئ من خلال الصوت والصدق.يعتمد هذا الغرض على الصوت الشخصي وتجارب صاحب المدوّنة وطريقته الخاصة في تفسير الموضوع.تتحول التجربة الشخصية في المدوّنة إلى حجة عندما يستخدمها الكاتب لإقناع القارئ بصحة موقف أو قيمة أو اختيار.تنشأ قوة المدوّنة من شعور القارئ بأن صاحبها يتحدث من تجربة معيشة، لا من موقع رسمي أو مؤسسي.تتعدد أغراض المدوّنات بحسب نوعهاقد يكون الغرض الثانوي هو الإقناع عندما تعرض المدوّنة رأيًا وتدعو القارئ إلى تبني موقف معين.قد يكون الغرض هو الإعلام عندما تقدم المدوّنة معرفة متخصصة أو تشرح موضوعًا اعتمادًا على خبرة الكاتب.قد يكون الغرض هو الترفيه عندما تركز المدوّنة على أسلوب الحياة أو السفر أو القصص اليومية الخفيفة.قد يكون الغرض هو بناء مجتمع عندما تشجع المدوّنة التعليقات والنقاش وتكرار المشاركة بين القراء.قد تجتمع أغراض متعددة في تدوينة واحدة، فالنص يمكن أن يقدم معلومة ويقنع القارئ ويستعين بالفكاهة في الوقت نفسه.الحكاية الشخصية تحمل الحجةتستخدم المدوّنة الخبرة الشخصية لبناء الحجة من خلال موقف أو ذكرى أو تجربة يرويها الكاتب.تكتسب الحكاية قوتها من التفاصيل التي تجعل الموقف ملموسًا وتربطه بصوت الكاتب وموقفه.يختلف هذا الأسلوب عن المقال الإخباري الذي يعتمد عادةً على عرض المعلومات والمصادر والشهادات المرتبطة بالحدث.عندما يروي المدون تجربة فشل أو نجاح، فهو يوجه قراءة القارئ للموضوع من خلال الطريقة التي اختار بها سرد التجربة.الجمهور يختار المدوّنة التي تشبه اهتماماتهيكون جمهور المدوّنات انتقائيًا لأن القراء يختارون متابعة مدون بعينه بسبب صوته أو قيمه أو اهتماماته.قد يتابع القارئ مدوّنة لأن صوت الكاتب يبدو قريبًا من تجربته أو لأنه ينسجم مع نظرته إلى الحياة.قد يجذب موضوع المدوّنة جمهورًا محددًا، مثل المهتمين بالتربية أو التكنولوجيا أو السفر.يحدد الكاتب جمهوره ضمنيًا عندما يختار أمثلة ومشكلات وتجارب ترتبط باهتمامات فئة معينة.يكشف الأسلوب عن الجمهور المفترضيشير السجل اللغوي إلى نوع الجمهور من خلال درجة الرسمية والمفردات وطريقة مخاطبة القارئ.يوحي الأسلوب العفوي بجمهور يبحث عن القرب والمشاركة، بينما يوحي الأسلوب المتخصص بجمهور يمتلك معرفة سابقة بالموضوع.تكشف المفردات المتخصصة عن معرفة يفترض الكاتب أن القارئ يملكها قبل قراءة التدوينة.تكشف الإشارات الداخلية إلى مسلسل أو تجربة أو نقاش معروف عن جماعة قراء تشترك في معرفة معينة.ينتج اختيار الموضوع والأسلوب صورة ضمنية عن القارئ الذي يريد الكاتب أن يخاطبه ويستبقيه.تصنع المدوّنة إحساسًا بالمجتمعيبني المدون إحساسًا بالألفة عندما يخاطب القراء مباشرة ويشاركهم تفاصيل من حياته.تزيد التعليقات والمناقشات شعور القراء بأنهم يشاركون في مساحة جماعية لا يكتفون فيها باستقبال النص.تتشكل الثقة والولاء عندما يحافظ الكاتب على صوت يمكن للقارئ التعرف إليه عبر التدوينات.يخدم تكرار الموضوعات والعبارات وطرق المخاطبة استمرارية العلاقة بين الكاتب وجمهوره.Tipاسأل عن الغرض الرئيس: هل تسعى التدوينة إلى مشاركة منظور شخصي، أم إلى تحقيق غرض ثانوي مثل الإقناع أو الإعلام أو الترفيه؟تتبع الحجة: حدّد التجربة التي يرويها الكاتب، ثم اشرح كيف تحولت تفاصيلها إلى موقف أو دعوة أو حكم.حدّد الجمهور: اربط السجل اللغوي والموضوع والمعرفة المفترضة بنوع القارئ الذي تستهدفه المدوّنة.