Loading subject…
يصوّر كل من «رجال في الشمس» و«موسم الهجرة إلى الشمال» الاغتراب بوصفه قوة تضيق معها قدرة الشخصيات على اتخاذ قرارات آمنة ومتزنة. يربط غسان كنفاني هذه القوة بالاقتلاع والحرمان والضغط المادي الذي يدفع الشخصيات نحو رحلة خطرة، في حين يجعل الطيب صالح الاغتراب أزمة ثقافية ونفسية تربك الهوية والعلاقة بالآخر. تكشف المقارنة أن الظروف الخارجية والانقسام الداخلي يستطيعان معًا إعادة تشكيل سلوك الإنسان وحدود اختياره. وينتهي العملان إلى رؤية تحذيرية تؤكد أن فقدان الصلة بالمكان والذات يفتح الطريق أمام قرارات مدمرة.